Cherreads

Chapter 3 - الفصل الثالث: المواجهة الاولى

وقبل ان يهاجمه الدب 

ظهرت أمامه شاشة النظام. 

"تم تجهيز معداتك الأولية: سيف قديم صدئ مع درع قديم يحمل شعار يد."

قرأ أندري الرسالة مرة، ثم أعاد قراءتها.

رفع حاجبه قليلًا.

في وضع كهذا، كان يتوقع شيئًا أكثر إثارة من سيف قديم ودرع يبدو وكأنهما تُركا في مكان ما منذ عشرات السنين.

ومع ذلك...

ربما كان عليه أن يكون ممتنًا لأي شيء.

خصوصًا بعد ما حدث له.

منذ دخول الفراشة إلى جسده، كان يشعر بتغير صغير داخله.

لم يصبح قويًا فجأة، ولم تختفِ كل مشاكله، لكنه شعر بأن جسده أصبح أكثر نشاطًا قليلًا. كأن شيئًا ما أعاد إليه جزءًا بسيطًا من الطاقة التي فقدها طوال سنوات الفقر والجوع.

تغيير صغير جدًا.

لكن في هذه اللحظة، ربما كان هذا التغيير الصغير هو الفارق بين الحياة والموت.

نظر أندري إلى المخلوق مرة أخرى.

ابتلع ريقه.

"حسنًا... ربما لن تكون الأمور بهذا السوء."

مد يده نحو الشاشة وضغط على خيار الاستدعاء.

ظهرت المعدات أمامه في لحظة.

سيف قديم ذو نصل باهت، وعلى سطحه علامات صدأ واضحة، ودرع ثقيل يحمل في منتصفه شعار اليد الذي أصبح مألوفًا لأندري منذ بداية هذه الرحلة.

أمسك أندري بالسيف والدرع معًا.

وفي اللحظة نفسها، انخفض جسده قليلًا بسبب ثقلهما.

"ماذا..."

كاد يسقط على الأرض.

كان السيف أثقل مما توقع، أما الدرع فكان أشبه بقطعة من الحديد الخام.

رفع أندري الدرع بصعوبة.

"هل يُفترض أن أقاتل بهذا؟"

لكن المخلوق لم يمنحه وقتًا للتفكير.

خفض جسده فجأة.

ثم اندفع.

اهتزت الأرض تحت خطواته الثقيلة، وتناثرت بعض الأوراق اليابسة من حوله.

اتسعت عينا أندري.

"إنه سريع!"

رفع المخلوق مخالبه، لكنه لم يستخدم المخلب المصاب.

ركز قوته في المخلب الثاني، وبدأت شرارة حمراء صغيرة بالظهور حوله.

كبرت الشرارة شيئًا فشيئًا، وتحولت إلى هالة حمراء خافتة أحاطت بالمخلب.

لم يفهم أندري ما يحدث.

لكنه فهم شيئًا واحدًا.

ذلك الهجوم لن يكون عاديًا.

"أعد السيف!"

اختفى السيف فورًا.

أمسك أندري بالدرع بكلتا يديه، وثبته أمام جسده.

وفي اللحظة التالية

اصطدم المخلوق بالدرع.

ارتجفت ذراعا أندري.

تراجع نصف خطوة، وشعر بقدميه تنزلقان فوق الأرض.

لكن الدرع لم ينكسر.

أما المخلوق، فقد تراجع مخلبه قليلًا.

نظر إليه أندري بدهشة.

ثم نظر إلى الدرع.

ثم عاد بنظره إلى المخلوق.

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.

"هذا الدرع القديم أقوى مما يبدو."

لكن فرحته لم تدم طويلًا.

المخلوق زمجر بصوت منخفض، وبدأ يتحرك من جديد.

عرف أندري أنه لا يستطيع الاستمرار في الدفاع طوال الوقت.

إذا بقي خلف الدرع، فسوف يتعب في النهاية.

أما الوحش...

فلم يكن يبدو عليه أنه سيتعب قريبًا.

اختفى الدرع.

ظهر السيف في يده.

شد أندري قبضته.

"يجب أن أهاجم قبل أن يفعل شيئًا آخر."

انطلق نحو المخلوق.

لم تكن سرعته كبيرة، لكنها كانت كافية للوصول إلى المسافة المناسبة.

رفع السيف، ثم غير اتجاهه في اللحظة الأخيرة، متجهًا نحو المخلب المصاب.

"خذ هذه!"

هبط السيف.

أصاب الضربة هدفها.

تراجع المخلوق قليلًا.

لكن قبل أن يتمكن أندري من سحب سيفه—

حدث شيء لم يتوقعه.

تحرك جلد المخلوق.

ثم بدأت عدة أشكال غريبة بالخروج من جسده.

كانت تشبه المجسات، طويلة ومرنة، تتحرك بطريقة مستقلة وكأن لكل واحد منها إرادته الخاصة.

اتجه أحدها نحو السيف.

ثم تبعه آخر.

ثم ثالث.

وفي غضون لحظات، التف عدد منها حول السيف.

تجمد أندري.

"ما هذا بحق الجحيم؟!"

شد السيف بكل قوته.

لكن المخلوق كان أقوى.

انتزع السيف من يده.

ثم تحرك أحد المجسات بسرعة، ودفع أندري بقوة.

طار جسده إلى الخلف وسقط على الأرض.

ألمٌ حاد انتشر في جسده.

حاول أن يلتقط أنفاسه.

لكنه لم يحصل على الوقت.

المخلوق اندفع نحوه.

اتسعت عينا أندري.

"ليس مجددًا!"

استدعى الدرع.

ظهر أمامه في اللحظة الأخيرة.

رفع الدرع بكلتا يديه.

اصطدمت الضربة به.

هذه المرة كانت أقوى بكثير.

شعر أندري بقوة الضربة تنتقل من الدرع إلى ذراعيه ثم إلى كتفيه.

تراجعت قدماه فوق الأرض.

ثم تراجعتا مرة أخرى.

كان الوحش يدفعه بكل قوته.

شد أندري أسنانه.

"لن... أتراجع!"

حاول دفعه بالدرع.

لكن الفرق بين قوتهما كان واضحًا.

لم يتحرك المخلوق إلا قليلًا.

ثم واصل الهجوم.

ضربة.

ثم أخرى.

ثم ثالثة.

كان أندري يصد كل واحدة منها، لكن جسده بدأ يفقد طاقته بسرعة.

بدأت ذراعاه بالارتجاف.

أصبح تنفسه أثقل.

العرق ظهر على جبينه رغم برودة الليل.

لم يكن قادرًا على الاستمرار طويلًا.

ومع ذلك، لم يترك الدرع.

كان يعلم أنه إذا أنزله للحظة واحدة فقط، فقد لا يحصل على فرصة أخرى.

"فكر يا أندري..."

كان عقله يعمل بسرعة.

"لا يمكنني هزيمته بهذه الطريقة."

ضربة أخرى.

"السيف لم ينفع."

"والدرع يستطيع حمايتي، لكنه لا يمنحني فرصة للهجوم."

ضربة أقوى.

تراجع أندري حتى اصطدم ظهره بجذع شجرة.

لم يعد هناك مكان للتراجع.

رفع عينيه نحو الوحش.

كان المخلوق يستعد لضربة أخرى.

لكن فجأة...

توقف.

رفع رأسه.

وكأن شيئًا ما لفت انتباهه.

استدار ببطء.

لم يفهم أندري ما يحدث.

"ماذا؟"

تراجع الوحش.

خطوة.

ثم أخرى.

وكأنه شعر بوجود شيء أخطر منه.

استغل أندري الفرصة.

أعاد الدرع والسيف بسرعة.

كان على وشك النهوض والهروب—

لكن صوتًا جاء من الأعلى.

"يبدو أنك في موقف صعب."

تجمد أندري.

رفع رأسه.

كان هناك شاب يقف فوق أحد فروع الأشجار.

شعره بني، وعيناه سوداوان، وتظهر على وجهه لحية خفيفة.

لكن أكثر ما جذب انتباه أندري لم يكن مظهره.

بل السيف الذي في يده.

كان النصل محاطًا بهالة زرقاء واضحة، تتحرك حوله كأنها تيار من الطاقة.

هبط الشاب من فوق الشجرة بخفة.

لم يصدر عن قدميه إلا صوت بسيط عندما لامستا الأرض.

نظر إلى أندري.

ثم إلى الوحش.

لم تتغير ملامحه.

وكأن وجود مخلوق بهذا الحجم لم يكن أمرًا يستحق القلق.

أما الوحش، فقد خفض جسده واستعد للهجوم.

لكن قبل أن يتحرك

اختفى الشاب من مكانه.

فتح أندري عينيه على اتساعهما.

"أين ذهب؟"

وفي اللحظة التالية، ظهر الشاب أمام الوحش.

لوّح بسيفه.

انطلقت من النصل موجة من الطاقة الزرقاء، شقت الهواء بسرعة هائلة.

تحركت المجسات من جسد الوحش، وارتفعت أمامه لتشكل حاجزًا.

اصطدمت الموجة بها.

تطايرت أجزاء من المجسات بعيدًا، بينما تراجع الوحش محاولًا تجنب الهجوم الأساسي.

لكن الشاب لم يمنحه فرصة.

في لحظة واحدة، أصبح أمامه.

رفع سيفه.

ثم وجه ضربة حاسمة.

توقف الوحش.

لم يفهم أندري ما حدث إلا بعد لحظات.

انخفض جسد المخلوق تدريجيًا، ثم سقط بلا حراك.

ظل أندري يحدق في المشهد.

لم يستطع الكلام.

"إنسان..."

كان هذا أول شيء خطر في ذهنه.

إنسان فعل ذلك.

لم يكن وحشًا.

لم يكن من أحد الأعراق التي لطالما سمع عنها.

كان إنسانًا.

إنسانًا واحدًا فقط.

ومع ذلك، هزم المخلوق الذي كاد يقتل أندري خلال لحظات.

خفض الشاب سيفه، ثم نظر إلى أندري.

"ماذا يفعل شخص مثلك في هذا الوقت في الغابة؟"

تجمد اندري من السؤال لانه لم يكن يريد ان يعرف احد حقيقته لذالك ظل يفكر في كذبة جيدة

أجاب أندري بعد أن استعاد هدوءه قليلًا:

"أتيت في الصباح للبحث عن بعض الأعشاب، لكنني انزلقت من منحدر صغير وفقدت الوعي. وعندما استيقظت، كان الليل قد بدأ، لذلك حاولت العودة، لكن عندما بدأت أتحرك كان الليل قد حل بالكامل."

ظل الشاب ينظر إليه لثوانٍ.

ثم نظر إلى المكان الذي كان الوحش يقف فيه.

"هذا غريب."

عاد بنظره إلى أندري.

"لا أرى معك أي سلاح، ولا تبدو عليك أي علامة تدل على امتلاك قوة قتالية. فكيف تمكنت من الصمود أمام ذلك الوحش كل هذا الوقت؟ كانت ضرباته قوية لدرجة أنني كنت أسمع صوتها وكأنها تضرب الحديد."

تردد أندري قليلًا.

لم يكن يريد كشف كل شيء.

لكنه احتاج إلى تفسير.

"لدي قدرة تسمح لي بتخزين الأدوات. أحمل معي دائمًا سيفًا بسيطًا ودرعًا."

أومأ الشاب.

"آه، حسنًا."

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

"كان حظك جميلًا. لولا استعدادك وظهوري في الوقت المناسب، لكنت ميتًا الآن."

نظر أندري إلى الأرض.

لم يحب طريقة قوله للأمر، لكنه كان يعلم أن كلامه صحيح.

تابع الشاب:

"يجب أن تتعلم من هذا الموقف، ولا تتهور أثناء خروجك."

ثم مد يده قليلًا.

"وبالمناسبة، ما اسمك؟ ومن أين أنت؟"

نظر أندري إلى يده، ثم إليه.

"أدعى أندري. أنا من حي المتسولين."

تغيرت ملامح الشاب قليلًا.

"حي المتسولين؟"

ثم نظر إلى أندري من رأسه إلى قدميه.

"لم أكن أعرف أن هناك شخصًا من ذلك المكان لديه قدرة. حتى إذا كان مجرد تخزين، فهذا شيء نادر."

ابتسم.

"يبدو أنك محظوظ بالفعل."

ثم أعاد سيفه إلى غمده.

"أنا ريو، أحد جنود المملكة الشرقية للبشر. مهمتي حماية أماكن مثل هذه الغابة."

نظر ريو إلى أندري بنظرة أكثر جدية.

"ومن خلال ما رأيته، لديك قابلية جيدة للقتال."

تفاجأ أندري.

"أنا؟"

أومأ ريو.

"نعم. لم تهرب فورًا، ولم تفقد السيطرة رغم أنك كنت أمام وحش أقوى منك بكثير. حتى عندما أصبحت في موقف سيئ، استمريت في الدفاع عن نفسك."

نظر إلى مكان سقوط الوحش.

"ذلك المخلوق كان قادرًا، رغم إصاباته، على توجيه ضربات يمكنها اختراق الصخور."

ثم عاد بنظره إلى أندري.

"و بالنظر إلى المكان الذي أتيت منه، فأنت شخص مميز."

صمت لحظة.

"وربما ستصبح أكثر تميزًا في المستقبل."

لم يعرف أندري ماذا يقول.

لم يعتد سماع مثل هذه الكلمات.

بالنسبة إليه، كان الناس ينظرون إليه وكأنه لا قيمة له.

أما هذا الرجل...

فكان يتحدث معه وكأنه شخص يستحق الاحترام.

نطق ريو قائلا

"على أي حال، بما أنني وجدتك هنا، سيكون من غير المنطقي أن أتركك تموت في الغابة. اتبعني، وسأعيدك إلى حي المتسولين."

كانت الأشجار تمر بجانبهما واحدة تلو الأخرى.

كان الليل لا يزال يفرض ظلامه على الغابة، لكن أندري لم يعد يشعر بالخوف نفسه.

وجود ريو بجانبه جعل الطريق يبدو مختلفًا.

لم يكن ريو يتحدث كثيرًا، وكان يمشي بهدوء وكأن الغابة مكان يعرفه جيدًا.

أما أندري، فكان صامتًا.

كان يفكر في الشخص الذي يمشي أمامه.

"هذه أول مرة أقابل فيها شخصًا مثله."

خفض عينيه.

"لماذا يمدحني أصلًا؟"

كان يرى نفسه مجرد قمامة.

شخصًا ولد في مكان لم يكن أحد يهتم به.

ومع ذلك، قال ريو عنه إنه مميز.

ربما لم يكن أندري مميزًا في هذا العالم.

لكن مقارنة بمن يعيشون في حي المتسولين...

ربما كان فعلًا مختلفًا.

"العالم غريب..."

هناك أشخاص لا يملكون قوة، ومع ذلك يتصرفون وكأن العالم ملك لهم.

وفي المقابل، هناك شخص يمتلك قوة هائلة ويتحدث مع الآخرين دون غرور أو احتقار.

ابتسم أندري قليلًا.

"على الأقل، هذا أمر جيد."

إذا كانت الأعراق الأخرى تنظر إلى البشر باحتقار، فمن الأفضل أن يتعامل البشر مع بعضهم باحترام.

بعد فترة، ظهرت ملامح الحي من بعيد.

توقف ريو.

"حسنًا يا أندري، ها نحن وصلنا."

نظر أندري إلى المكان.

كان حي المتسولين يبدو كما تركه تمامًا.

الجدران القديمة.

الأزقة الضيقة.

الأشخاص الذين يبحثون عن أي شيء يمكن أكله.

كل شيء كما هو.

وكأن رحلته في الغابة لم تحدث أصلًا.

التفت إلى ريو.

"شكرًا لك يا سيد ريو... لولاك، لربما كنت جثة الآن."

ابتسم ريو.

"إنها وظيفتي."

ثم وضع يده على مقبض سيفه.

"إذا كان الإنسان لن يحمي إنسانًا آخر، فمن سيفعل؟"

نظر إلى أندري للحظة.

"اعتنِ بنفسك، ولا تكن متهورًا."

ثم استدار.

وخطا بضع خطوات بينما ظل أندري واقفًا يراقبه حتى اختفى بين الأشجار.

ثم استدار نحو الحي.

بعد مسافة قصيرة، وصل إلى زقاق صغير اعتاد أن يعتبره منزله.

لم يكن منزلًا بالمعنى الحقيقي للكلمة.

كان مجرد مكان ضيق تحيط به الجدران القديمة من ثلاث جهات، وفي إحدى زواياه سرير قديم فقد جزءًا من لونه منذ سنوات.

نظر أندري إلى السرير.

تنهد.

"آه... وأخيرًا وصلت إلى المنزل."

اقترب منه.

"لم أعتقد أنني سأشتاق لهذا المكان السيئ."

ألقى نفسه على السرير.

صدر منه صوت خافت بسبب قدمه.

ابتسم أندري وهو ينظر إلى السقف المتشقق.

"أعتقد أن الحياة بدأت تبتسم لي..."

توقف قليلًا.

ثم ضحك.

"ولكن لن أتفاجأ إذا كانت ابتسامتها خبيثة."

أغمض عينيه.

ولأول مرة منذ بداية هذه الرحلة، شعر أن النوم قد يكون أكثر أهمية من التفكير.

بعد لحظات، غرق في النوم.

جاء الصباح بسرعة.

استيقظ أندري على أصوات الناس المنتشرة في حي المتسولين.

أصوات أطفال يركضون في الأزقة.

أشخاص يتجادلون.

بائع ينادي على بضاعته القليلة.

وشخص ما يطلب الطعام.

فتح أندري عينيه ببطء.

تمطى، ثم أطلق زفيرًا طويلًا.

"يبدو أنني ما زلت حيًا."

نهض من السرير.

نظر إلى الزقاق، ثم توجه إلى أحد الجدران.

أزال حجرًا صغيرًا من مكانه، وكشف عن تجويف ضيق.

أخرج منه صندوقًا صغيرًا.

فتحه.

في داخله عدة زجاجات صغيرة من الماء وبعض بقايا الطعام التي تمكن من الاحتفاظ بها.

أخذ ما يحتاج إليه وأعاد الباقي إلى مكانه.

جلس على الأرض وبدأ يأكل.

لم يكن الطعام جيدًا.

لكنه لم يهتم.

في هذه الحياة، كان الطعام الجيد رفاهية.

أما الطعام الذي يمنحك الطاقة للاستمرار ليوم آخر، فكان كافيًا.

بعد أن انتهى، مسح فمه بيده ونهض.

"أحتاج إلى إيجاد الطعام أولًا..."

ثم نظر إلى المكان حوله.

"وبعدها يجب أن أعرف المزيد عن النظام."

اقتربت اختبارات القبول.

وهذا يعني شيئًا واحدًا.

لم يعد لديه وقت طويل.

هو لا يعرف القتال.

لا يعرف السحر.

ولا يعرف حتى ما الذي يمكن أن يفعله نظامه بالكامل.

كل ما يعرفه هو التحمل.

إذا لم يجد طريقًا للهروب...

فسوف يقاتل.

وإذا اضطر إلى القتال، فسوف يقاتل حتى النهاية.

إما أن يفوز...

أو يخسر حياته.

وفجأة

ظهرت شاشة النظام أمام عينيه.

كانت الشاشة فارغة.

حدق فيها.

انتظر.

ثانية.

ثم ثانيتين.

لا شيء.

اقترب منها قليلًا.

"هل حدث خطأ؟"

ظهرت الكلمات فجأة.

"انتهى فحص حالتك الجسدية. رغم وجود بعض الجراح، إلا أن جسدك لا يزال بخير."

رفع أندري حاجبه.

ثم ظهرت رسالة أخرى.

"تم امتصاص فراشة الروح بالكامل، وتم فتح مهارة."

اتسعت عينا أندري.

"حقًا؟!"

شعر بالحماس فورًا.

بعد كل ما حدث...

ربما كانت هذه هي المكافأة التي كان ينتظرها.

"أتمنى أن تكون مهارة رائعة."

ظهرت كلمات جديدة أمامه.

"امتصاص طاقة الحياة"

More Chapters