أغلقت جدران الجليد حول لينا، لكنها تقدمت بتركيز لا يتزعزع.
كل خطوة تتردد أصداؤها مع همسات الماضي—تحذيرات، ذكريات، وأصوات متقطعة لأولئك الذين فشلوا قبلها.
في مركز المتاهة، وجدت بركة متجمدة، تعكس ليس وجهها، بل وجه سلفها—الذي حمل الختم لأول مرة.
— «لم تكوني وحدك.» قال كايل، صوته بالكاد مسموع فوق الرياح.
— «الماضي دائمًا معك… سواء رأيته أم لا.»
جثت لينا، واضعة يدها على الجليد.
اندفعت الصور أمام عينيها: وعود، خيانات، وحقيقة مخفية—الختم ليس مجرد قوة.
إنه مسؤولية.
اجتاز ارتجاج المتاهة، وتشقق الجليد حولها.
تحركت ظلال المتحدين السابقين بين جدران الجليد، تختبر عزمها.
— «أفهم الآن.» همست لينا.
— «أحمل هذا ليس للسيطرة على الشتاء، بل لحمايته.»
استجاب الجليد، متلألئًا ومكوّنًا مسارًا يقود أعمق داخل المتاهة.
نهضت، وتجدد عزمها.
لم تبدأ الرحلة إلا للتو—لكن قلب المتاهة اعترف بها الآن.
يتبع…
